السيد محمد باقر الحكيم

140

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

الدنيا داءها ودواءها وأخرجه من الدنيا سالماً إلى دار السلام » ( 1 ) . وعن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : جعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا ، ثم قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : لا يجد الرجل حلاوة الايمان في قلبه حتى لا يبالي من أكل الدنيا ثم قال أبو عبد اللّه : حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الايمان حتى تزهد في الدنيا » ( 2 ) . وعن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن من أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا » ( 3 ) . وعن علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه أن رجلاً سأل علي بن الحسين ( عليهما السلام ) عن الزهد ، فقال : « عشرة أشياء ، فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين ، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرّضا . ألا وإن الزهد في آية من كتاب اللّه عز وجل : ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) » ( 4 ) . وعن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « مرّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بجدي أسكّ ملقىً على مزبلة ميتاً فقال لأصحابه : كم يساوي هذا ؟ فقالوا : لعله لو كان حياً لم يساو درهماً ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي نفسي بيده للدنيا أهون على اللّه من هذا الجدي على أهله » ( 5 ) . وعن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب قال : « سئل علي بن الحسين ( عليهما السلام )

--> ( 1 ) الكافي 2 : 128 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي 2 : 128 ، ح 2 . ( 3 ) الكافي 2 : 128 ، ح 3 . ( 4 ) الكافي 2 : 128 ، ح 4 . ( 5 ) الكافي 2 : 129 ، ح 9 .